العلامة المجلسي
88
بحار الأنوار
بيان : قوله : " ولم يقتلنا خطأ " إما تأكيد أو لاخراج شبه العمد ، فإنه عمد من جهة وخطأ من أخرى . 42 - الكافي : عن الحسين بن محمد ، عن معلى بن محمد ، عن أحمد بن محمد ، عن نصر بن صاعد مولى أبي عبد الله عليه السلام عن أبيه ، قال : سمعت أبا عبد الله عليه السلام يقول : مذيع السر شاك وقائله عند غير أهله كافر ، ومن تمسك بالعروة الوثقى فهو ناج قلت : ما هو ؟ قال : التسليم ( 1 ) . بيان : " مذيع السر شاك " كأن المعنى مذيع السر عند من لا يعتمد عليه من الشيعة شاك ، أي غير موقن فان صاحب اليقين لا يخالف الامام في شئ ، ويحتاط في عدم إيصال الضرر إليه ، أو أنه إنما يذكره له غالبا لتزلزله فيه وعدم التسليم التام ، ويمكن حمله على الاسرار التي لا تقبلها عقول عامة الخلق ، وما سيأتي على ما يخالف أقوال المخالفين ، وقيل : الأول مذيع السر عند مجهول الحال والثاني عند من يعلم أنه مخالف " قلت : ما هو " أي ما المراد بالتمسك بالعروة الوثقى ؟ قال : التسليم للامام في كل ما يصدر عنه مما تقبله ظواهر العقول أو لا تقبله ومما كان موافقا للعامة أو مخالفا لهم وإطاعتهم في التقية وحفظ الاسرار وغيرهما . 43 - الكافي : عن علي بن محمد ، عن صالح بن أبي حماد ، عن رجل من الكوفيين عن أبي خالد الكابلي ، عن أبي عبد الله عليه السلام أنه قال : إن الله عز وجل جعل الدين دولتين : دولة آدم ، وهي دولة الله ، ودولة إبليس ، فإذا أراد الله أن يعبد علانية كانت دولة آدم ، وإذا أراد الله أن يعبد في السر كانت دولة إبليس ، والمذيع لما أراد الله ستره مارق من الدين ( 2 ) . بيان : " جعل الدين دولتين " قيل : المراد بالدين العبادة ، ودولتين منصوب بنيابة ظرف الزمان ، والظرف مفعول ثان لجعل ، والدولة نوبة ظهور حكومة حاكم عادلا كان أو جائرا ، والمراد بدولة آدم دولة الحق الظاهر الغالب كما كان لآدم عليه السلام في زمانه فإنه غلب على الشيطان وأظهر الحق علانية ، فكل
--> ( 1 ) الكافي ج 2 ص 371 . ( 2 ) الكافي ج 2 ص 372 .